كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من جامعة كاليفورنيا، أن كبار السن الذين يعانون من زيادة في الوزن، حققوا أفضل نسب البقاء على قيد الحياة بعد العمليات الجراحية، في مفاجأة تخالف الاعتقاد الطبي السائد بأن الوزن الطبيعي هو الخيار الأكثر أماناً.


وبحسب النتائج، فإن شخصاً واحداً فقط من بين كل 128 مريضاً مسناً من أصحاب الوزن الزائد، توفي خلال الشهر الأول بعد الجراحة، بينما ارتفعت النسبة بشكل ملفت بين أصحاب الوزن "الطبيعي"، إذ سجلت وفاة 25 شخصاً من بين 133 مريضاً. أما الفئة الأكثر عرضة للخطر، فكانت لدى كبار السن الذين يعانون من نقص الوزن، إذ توفي ثلاثة من أصل أربعة خلال الفترة ذاتها. ورغم أن مرضى السمنة المفرطة لم يُظهروا معدلات وفيات أعلى، إلا أن المضاعفات الصحية كانت أكثر شيوعاً بينهم، إذ أصابت نحو ثمانية من كل عشرة.
هذه النتائج، وفق الباحثين، تنسف المفهوم التقليدي الذي ظل يتكرر لسنوات، وهو أن فقدان الوزن قبل العمليات يحسّن فرص التعافي. فالمستشفيات والأطباء كثيراً ما يشجعون المرضى على إنقاص وزنهم قبل أي تدخل جراحي اختياري، خشية مضاعفات منها العدوى، أو الضغط على القلب، أو مشاكل التنفس.
إلا أن الدراسة التي تابعت أكثر من 400 شخص تجاوزوا سن الخامسة والستين، تشير إلى أن وجود بعض الوزن الزائد، قد يمنح كبار السن نوعاً من الحماية، ويزيد فرص نجاتهم بعد الجراحة، ما يفتح باباً جديداً لإعادة النظر في النصائح الطبية المتداولة، حول علاقة الوزن بسلامة العمليات الجراحية.